سعيد حوي
572
الأساس في التفسير
الدحداح . قالت : لبيك . قال : أخرجي فقد أقرضته ربي عزّ وجل ) . 4 - أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عمر قال : لما نزلت مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ . . . إلى آخرها . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « رب زد أمتي » . فنزلت : مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً . . . . قال : « رب زد أمتي » . فنزلت : إِنَّما يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ . ( سورة الزمر ) وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي هريرة قال : ( والذي نفسي بيده لقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : « إن الله يضاعف الحسنة ألفي ألف حسنة » . وأخرج مثله الإمام أحمد عن أبي هريرة . 5 - إن مجىء هذه الآيات ، والتي بعدها في موضوعها في سياق الأمر بالدخول في الإسلام كله ، دليل على أن الإسلام لا يقوم بلا قتال وبذل مال . وكل من يتصور غير ذلك يكون واهما ومخطئا . 6 - ذكر ابن كثير مجموعة أقوال المفسرين في الألوف الذين خرجوا من ديارهم حذر الموت فأماتهم الله ثم أحياهم ، وليس في واحد منها نص يمكن أن يركن إليه بحيث يعتبر تفسيرا قطعيا للآية ، ومن جملة ما ذكره أن هذه القصة حدثت في زمن نبي من بني إسرائيل ، اسمه حزقيال وبالرجوع إلى الترجمة العربية الحديثة لسفر حزقيال من أسفار العهد القديم نجد في الإصحاح السابع والثلاثين على لسان حزقيال ما يلي : « وأنزلني في وسط البقعة وهي ملآنة عظاما ، وأمرني عليها من حولها ، وإذا هي كثيرة جدا على وجه البقعة ، وإذ هي يابسة جدا ، فقال لي : يا ابن آدم أتحيا هذه العظام ؟ فقلت يا سيد الرب أنت تعلم ، فقال لي : تنبأ على هذه العظام وقل لها : أيتها العظام اليابسة اسمعي كلمة الرب ، هكذا قال الرب لهذه العظام ها أنا ذا أدخل فيكم روحا فتحيون ، وأضع عليكم عصبا ، وأكسيكم لحما ، وأبسط عليكم جلدا ، وأجعل فيكم روحا فتحيون ، وتعلمون أني أنا الرب . فتنبأت كما أمرت ، وبينما أنا أتنبأ كان صوت ، وإذا رعش ، فتقاربت العظام كل عظم إلى عظمه ، ونظرت وإذا بالعصب واللحم كساها ، وبسط الجلد عليها من فوق وليس فيها روح ، فقال لي : تنبأ للروح تنبأ يا ابن آدم وقل للروح هكذا ، قال السيد الرب : هلم يا روح من الرياح الأربعة ، وهب على هؤلاء القتلى ليحيوا فتنبأت كما أمرني فدخل فيهم الروح فحيوا وقاموا على أقدامهم ، جيش عظيم جدا جدا » يقول صاحب الظلال : « لا أحب أن نذهب في تيه التأويلات عن هؤلاء الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت من هم ؟ وفي